عبد الواحد الآمدى التميمي
246
غرر الحكم ودرر الكلم
لقنا غير مأمون عليه مستعملا آلة الدّين للدّنيا أو مستظهرا بنعم اللّه على عباده وبحججه على أوليائه أو منقادا لحملة الحقّ لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشّكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة 282 إنّ الدّنيا دار عناء وفناء وغير وعبر ومحلّ فتنة ومحنة 283 إنّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وانّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطّلاع 284 إنّ الدّنيا دار فجايع من عوجل فيها فجع بنفسه ومن أمهل فيها فجع بأحبّته 285 إنّ الدّنيا معكوسة منكوسة لذّاتها تنغيص ومواهبها تغصيص وعيشها عناء وبقائها فناء تجمح بطالبها وتردي راكبها وتخون الواثق بها وتزعج المطمئنّ إليها وانّ جمعها إلى انصداع ووصلها إلى انقطاع 286 إنّ من هوان الدّنيا على اللّه أن لا يعصى إلّا فيها ولا ينال ما عنده إلّا بتركها 287 إنّ الدّنيا كالحيّة ليّن مسّها قاتل سمّها فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلّة ما يصحبك منها وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها 288 إنّ دنياكم هذه لأهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم وأحقر من ورقة في فم جراد ما لعليّ